تيتي وليلا داخل كوتشينا أومبرا في قرية كولفيوريتو، أومبريا

    المكان الذي أتركه… ولا يغادرني

    في كولفيوريتو، لم تكن كوتشينا أومبرا مجرد مطعم. كانت بيتًا صغيرًا للقرية، وكانت تيتي وليلا قلبه الدافئ وذاكرته الحيّة.

    3 دقائق قراءة
    في هذه القصة

    هناك أماكن نزورها ونغادرها، وهناك أماكن نتركها بأجسادنا لكنها تظل معنا.

    طاولة كوتشينا أومبرا وتفاصيل المكان الدافئة

    تيتي وليلا… الحياة كما اختارتاها

    تيتي وليلا اختارتا أن تعيشا على طريقتهما وبلا محاولة لأن يشبه المكان أي مكان آخر. بقيتا وفيّتين لما تحبان، ولشكل حياة بسيط وأصيل ودافئ، فيه مساحة للناس قبل أي شيء آخر.

    تيتي وليلا داخل كوتشينا أومبرا

    المكان الذي يحتفظ بكل شيء

    داخل كوتشينا أومبرا، كل زاوية تحمل زمنًا مختلفًا. صور، راديو قديم، أوانٍ، كراسٍ لا تشبه بعضها، وأشياء صغيرة بقيت في مكانها لأنها جزء من الحكاية. حتى صورهما وهما صغيرتان حاضرة هنا، كأن المكان لم يتخلَّ عن أي نسخة من أصحابه.

    دراجة طفولة وأوانٍ قديمة معلقة على جدار كوتشينا أومبرا

    المحل يبيع أشياء كثيرة، وتجد فيه تقريبًا كل شيء. لكن أجمل ما يقدمه ليس معروضًا على رف ولا مكتوبًا في قائمة.

    هنا ستجد من يسمعك

    إذا كنت جائعًا، ستجد ما تأكله. وإذا أردت شيئًا من رفوف المكان، غالبًا ستجده. وإذا كنت تريد فقط أن تجلس قليلًا وتفضفض، ستجد كرسيًا… والأهم، ستجد من يسمعك.

    وهذه ربما أجمل وظيفة يمكن أن يؤديها مكان: أن يجعلك تشعر أن وجودك مرحّب به، حتى عندما لا تعرف ماذا تريد بالضبط.

    جلسة مسائية دافئة على طاولات كوتشينا أومبرا

    الطاولة التي صار حولها العمر أخف

    حول طاولات هذا المكان عشنا بعض أحنّ وأبسط وأجمل لحظاتنا. تطول الجلسة من دون أن نشعر، تتغير المواضيع، ويهدأ الوقت. يدخل الغريب، وبعد قليل يصبح أقل غربة.

    وفي المساء، حين يخف الضوء وتقترب الأصوات من بعضها، لا تشعر أنك تتناول عشاءً في مطعم. تشعر أنك عدت إلى مكان يعرفك.

    واجهة كوتشينا أومبرا في كولفيوريتو

    الحياة ليست ديكورًا مرتبًا

    دراجة طفولة معلقة بجانب أواني المطبخ. صور من زمن بعيد. أدوات وأشياء تراكمت عبر السنين. لا أحد هنا يحاول أن يجعل الماضي يبدو مرتبًا أو مثاليًا.

    وهذا ما أحببته.

    الحياة هنا ليست ديكورًا مرتبًا. الحياة بطبعها تلقائية. أشياء نحتفظ بها، وأشخاص مرّوا، وضحكات بقي أثرها في المكان، وأيام عادية تحولت مع الوقت إلى ذاكرة.

    الطريق إلى كولفيوريتو في أومبريا

    قرية كولفيوريتو في اومبريا ايطاليا

    بعض الأماكن نحبها لأنها جميلة. وبعضها نحبها لأنها تجعلنا نشعر بشيء افتقدناه.

    بالنسبة لي، كوتشينا أومبرا هو الحنان بشكل مكان.

    وتيتي وليلا ليستا مجرد صاحبتَي مطعم. هما من الأشخاص الذين يذكّرونك أن الحياة لا تحتاج أن تكون مثالية لكي تكون جميلة، ولا تحتاج أن تتبع أي كود لكي تكون أصيلة.

    حديث دافئ بين تيتي وليلا داخل كوتشينا أومبرا

    أغادر كولفيوريتو كل مرة، لكن كولفيريتو ، لا تغادرني.

    شارك القصةWhatsAppX

    قصص

    قصص أخرى

    كل القصص