مسافرون ينقذون غداءً من المطر في حديقة ريفية بأومبريا

    غداء أومبريا اللي هزمه المطر

    جهزنا الغداء في الحديقة تحت شمس ربيعية. بعد أول طبق وصلت الغيمة، وبدأ سباق إنقاذ الطاولة.

    دقيقتا قراءة
    في هذه القصة

    كانت الطاولة جاهزة في الحديقة: خبز، سلطة، أطباق بسيطة، وكراسي حديد تطل على وادي أومبريا. الشمس موجودة، والورد الأصفر مفتوح، وما فيه أي سبب يخلي أحد يشك في الجو.

    جلسنا، وصل الطبق الأول، وقلنا إن هذا بالضبط شكل الربيع الإيطالي.

    بعدها بدقيقتين، نزلت أول قطرة.

    كل واحد ينقذ شيئًا

    ما احتجنا نتفق. واحد حمل الصحون، الثانية أمسكت المفرش من طرفيه، والثالث ركض بإبريق الماء. صاحب المكان فتح باب البيت وصار يوجهنا للداخل كأنه يدير عملية طوارئ.

    خلال ثواني، تحولت الجلسة الهادئة إلى سباق مضحك فوق العشب المبلل.

    وصلت الأطباق. وصلت الكاسات. وصلت السلطة.

    وبقيت سلة الخبز وحدها على الطاولة.

    وقفنا عند الباب نطالعها تحت المطر، وكل واحد مقتنع أن شخصًا ثانيًا كان مسؤولًا عنها.

    المهمة الأخيرة

    خرج واحد منا يركض، رفع السلة فوق رأسه، ورجع منتصرًا. المشكلة أن المفرش اللي كان يغطيها طار في منتصف الطريق وعلق في شجيرة الورد.

    ضحك صاحب المكان وقال:

    الربيع هنا هو اللي يقرر وين نتغدى.

    نقلنا كل شيء إلى غرفة صغيرة بدفء المدفأة. كنا متقاربين أكثر، والكراسي غير متشابهة، والطاولة بالكاد تكفي. لكنها صارت جلسة أحلى من الترتيب المثالي في الخارج.

    وبعد المطر

    بعد الغداء توقف المطر وظهر قوس خفيف فوق الوادي. خرجنا نشوفه، وسلة الخبز بيننا كأنها فرد من المجموعة نجا من مغامرة.

    الصورة الجميلة كانت في الخارج. لكن الذكرى الحقيقية صارت أثناء الركض بين الطاولة والباب.

    وهذا يمكن أجمل شيء في أومبريا: حتى لما يتغير الجو، ما يخرب اليوم. بس يغير مكان الحكاية.

    شارك القصةWhatsAppX

    سافر معنا

    الرحلة وراء هذه القصة

    اسلك الطرق نفسها مع مجموعة صغيرة من كلتورسترز.

    قصص

    قصص أخرى

    كل القصص
    غداء ربيعي تحت المطر في أومبريا | كلتورسترز