
في هذه القصة
كنا واقفين قرب كاتدرائية باليرمو، والشمس قوية والجوع أقوى. اشترينا صينية أرانشينا ساخنة، وقلنا نقسمها بعدل.
هذه كانت الخطة قبل ما يبدأ النقاش.
أرانشينا أو أرانشينو؟
قال واحد منا «أرانشينو». صححت له الثانية فورًا: «في باليرمو يقولون أرانشينا.»
الثالث قرر يسأل البائعة. البائعة جاوبت بسرعة، لكن لهجتها زادت الموضوع تعقيدًا بدل ما تحله. خلال دقيقة، صار عندنا فريقان، وكل فريق يدافع عن الاسم كأنه مسألة تاريخية مصيرية.
الصينية بقيت بيننا، وفيها حبة واحدة.
الطرف الرابع
بينما نحن منشغلون بالإشارات والشرح ومحاولة تقليد النطق، امتدت يد هادئة من خارج النقاش، أخذت آخر أرانشينا، واختفت.
سكتنا كلنا.
كان صاحب اليد واقفًا بجانبنا يأكلها بكل راحة. قال وهو يهز كتفه:
أنتم اخترتم الاسم، وأنا اخترت الحبة.
حتى البائعة ضحكت.
الحكم النهائي
قررنا نشتري جولة ثانية، وهذه المرة كل واحد يمسك حصته قبل ما يتكلم. جلسنا نأكل قدام الكاتدرائية، والمدينة تمشي حولنا كأن شيئًا ما صار.
ما وصلنا إلى اتفاق نهائي حول الاسم. لكننا اتفقنا على شيء أهم: في نقاشات الطعام، الشخص الصامت غالبًا هو الأذكى.
ومن يومها، إذا بقيت قطعة أخيرة على الطاولة، نؤجل الأسئلة الثقافية إلى ما بعد الأكل.
قصص
قصص أخرى

أومبريا
غداء أومبريا اللي هزمه المطر
جهزنا الغداء في الحديقة تحت شمس ربيعية. بعد أول طبق وصلت الغيمة، وبدأ سباق إنقاذ الطاولة.
دقيقتا قراءة
بحيرة غاردا
السيدة التي جعلتنا نفوّت العبّارة في غاردا
سألنا سيدة من أهل غاردا عن طريق الميناء. أعطتنا حكاية كاملة، وفوّتنا العبّارة، ثم أقنعتنا أن اللي بعدها أجمل.
دقيقتا قراءة
أومبريا
الحصان اللي أكل خريطتنا في أومبريا
وقفنا نتصور مع حصان هادئ في ريف أومبريا. هو ما كان مهتم بالكاميرا؛ كان مهتم بالخريطة اللي في يدنا.
دقيقتا قراءة