
في هذه القصة
كان المفروض أنها وقفة سريعة في مزرعة بأومبريا: نمد رجلينا، نشرب موية، ونأخذ صورة مع الحصان قبل ما نكمل الطريق.
الحصان كان واقف بهدوء، يناظرنا بنظرة بريئة جدًا. وهذا كان أول إنذار تجاهلناه.
الصورة المثالية
وقفت واحدة منا بجانبه، وعدّلت قبعتها، بينما الثانية رفعت الكاميرا. بقيت الخريطة الورقية في يدها لأنها كانت قبل لحظات تحاول تعرف محطتنا التالية.
قلنا: «واحد، اثنين…»
قبل «ثلاثة»، مد الحصان رقبته وخطف طرف الخريطة بأسنانه.
في البداية حسبناه يمزح. بعدها بدأ يمضغ.
مفاوضات مقابل تفاحة
تجمعنا حوله نحاول نسترجع الخريطة من دون ما نمزقها أكثر. واحد يناديه باسمه، والثاني يلوّح بقطعة خبز، وصاحب المزرعة يراقب المشهد ويضحك.
أخيرًا ظهرت تفاحة. ترك الحصان الخريطة فورًا، وكأنه كان يعرف من البداية أن المفاوضات تحتاج عرضًا أفضل.
استرجعناها ناقصة زاوية، ومبللة شوي، لكن الطريق الرئيسي بقي واضحًا.
قال صاحب المزرعة وهو يشوف الجزء المفقود:
واضح أنه ما عجبه مساركم.
الخريطة اللي احتفظنا فيها
كان أسهل شيء نرميها ونفتح الجوال. لكننا طويناها وحطيناها في الحقيبة.
صارت الخريطة تذكارًا أصدق من أي مغناطيس ثلاجة: خطوط طرق، بقعة تراب، وأثر أسنان حصان قرر يشارك في التخطيط.
في الرحلات، أحيانًا الصورة اللي نحاول نرتبها ما تطلع. لكن اللحظة اللي تخرب الصورة هي نفسها اللي تبقى معنا.
سافر معنا
الرحلة وراء هذه القصة
اسلك الطرق نفسها مع مجموعة صغيرة من كلتورسترز.
قصص
قصص أخرى

أومبريا
غداء أومبريا اللي هزمه المطر
جهزنا الغداء في الحديقة تحت شمس ربيعية. بعد أول طبق وصلت الغيمة، وبدأ سباق إنقاذ الطاولة.
دقيقتا قراءة
أومبريا
مع عمّ بيو في أومبريا: أول مرة نبحث عن الكمأة
دخلنا غابة أومبريا ندور على الكمأة مع عمّ بيو وكلبه المدرّب. مشوار هادئ تحوّل إلى منافسة وضحك وكنز صغير طلع من تحت التراب.
3 دقائق قراءة
صقلية
آخر أرانشينا في باليرمو
انشغلنا في نقاش اسم الأرانشينا أمام كاتدرائية باليرمو. خلال النقاش اختفت آخر حبة من الصينية.
دقيقتا قراءة
